سعاد الحكيم

163

المعجم الصوفي

« في خلقه على الصورة . . . الانسان الكامل ولهذا سمّي كاملا ، وانه روح العالم ، والعالم المسخر له علوه وسفله ، وان الانسان الحيواني من جملة العالم المسخر له . . . » ( ف 3 / 266 ) . ( ب ) « فكأنه [ الانسان ] برزخ بين العالم والحق وجامع لخلق وحق وهو الخط الفاصل ، بين الحضرة الإلهية والكونية كالخط الفاصل بين الظل والشمس وهذه حقيقته . . . » ( انشاء الدوائر - ص 22 ) . 2 - وإذا أخذنا الكمال ابستمولوجيا ، اي بالمعنى الثاني عند ابن عربي ، تتحدد وظيفة الانسان الكامل الابستمولوجية بأنه : المشكاة التي يستمد من خلالها كل عارف معرفته ، وكل عالم علمه ، حتى الأنبياء . فهو الممد للهمم . وكما هو برزخ بين الحق والخلق في الوجود كذلك هو برزخ بينهما في العلم والمعرفة 41 . يقول ابن عربي : « الحمد للّه منزل الحكم على قلوب الكلم 42 بأحدية الطريق الأمم من المقام الأقدم . . . وصلى اللّه على ممد الهمم . . . محمد وعلى آله وسلم » ( فصوص 1 / 47 ) . « وهو [ الانسان الكامل ] الكلمة الجامعة ، وأعطاه اللّه من القوة بحيث انه ينظر من النظرة الواحدة إلى الحضرتين : فيتلقى من الحق ويلقي إلى الخلق » . ( ف 2 / 446 ) . راجع « حقيقة الحقائق » كلمة أخيرة : لا نستطيع ان نقول اننا أشبعنا البحث في الانسان الكامل عند ابن عربي ، لان فكرة الانسان الكامل لها عدة وجوه ستبحث كل منها في مكانها والا وقعنا في ترداد ممل ، ولذلك نرجو القارئ ان يعود إلى المترادفات التي أثبتناها في البداية ويرجع إلى أماكنها من المعجم هذا لأن أكثرها يدخل ضمن مصطلحاته . - - - - - ( 1 ) أكثر المصطلحات المترادفة التي سترد قد بحثت في هذا الكتاب بشكل مستقل ، فلتراجع . - - - - -